قصائد

المقاله تحت باب  نصوص شعرية
في 
02/07/2010 06:00 AM
GMT



البكاؤون
أبكي زهوراً ، والزهور تبكي غاباتٍ جديدة.. حبيبتي تبكي حينما تشعر بالأمان.. صديقي يبكي حينما تدوسُ النوارسُ رسوماته المبعثرة في الطريق.. روحي تبكي حينما يمسُّ الزورقُ حافةَ المرسى برقّة.. قلبي يبكي حينما تغطي النجوم عيوننا في النهار.. فمي يبكي حينما تدخل بيتنا الدبابات.. أمي تبكي غيوماً خضراء ، وصديقتي الدنماركية تبكي لأجل قلادتها التي التهمها التنين المختبئ تحت سريرها.. أمها تبكي لأنّ الكلاب نهشت الساق اليسرى لروحها في هلسنيور.. آه ، هلسنيور ، أوفيليا ، هاملت ، سأبكي لأجلكم جميعاً ، ولكن هذه المرة ، سأبكي غاباتٍ
قديمة.


ميت على قيد الحياة
خلِقتُ من الشجرة. الشجرة المزروعة في الأرض الغريبة. الأرض الغريبة المعلّقة بخيط يمسكه لوتريامون. لوتريامون الذي زرع ضفدعاً في ابط العالم. العالم الملوّن بمرارة العسل. العسل الذي التهمه المجنون. المجنون الذي قال أجمل الهذيانات. الهذيانات التي نرى فيها الكائنات الخفية. الكائنات الخفية التي تُلِهمُنا الشعر. الشعر الذي لا يراه إلاّ الميّت على قيد الحياة. الميّت الذي ألقى الخوف في البئر. البئر الذي سقط فيه أخي. أخي الذي صفع بابا نوئيل. بابا نوئيل الذي أكلته الساحرة. الساحرة التي أتتنا على ظهر العنقاء. العنقاء الذي لوثته أوحال البلاد. البلاد التي أحرقت العائلة. العائلة التي لم تعد تلوّح لي. لي أنا المخلوق من الشجرة.

انفجارات
أقبَلَ الصوت. الصوت الذي أراني عنقود الأشباح. أقبَلَ البركان. البركان الذي جعلني ألَملمُ شظايا الانسان. أقبَلَ الفيضان. الفيضان الذي كان لحن حياتي. أقبَلَت الريح. الريح التي حملت كلماتي الى أمي. أقبَلَت الصرخة. الصرخة التي قادت الأطفال في المدينة. أقبَلَت اللعنة. لعنة الحب القديم. أقبَلَت الحرب. الحرب التي لا تسيل فيها الدماء. أقبَلَت الليالي. الليالي الخالية من الموسيقى والغناء. أقبَلَ الألم. الألم المحلّق بجناحين من النار. أقبَلتِ أنتِ. أنتِ التي لا تعرفين لغة الجنون في الحب. أقبَلَت أحزاني. أحزاني المخفيّة في صندوق الوجود. أقبل المنفى. المنفى الذي رحلتُ اليه من جديد.